قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

انواع

Ducktakatakatakatakatakatakatakatakakatakatakatakata

182

الخلاف في غسل المحرم رأسه بالخطمي (1)]

وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْل رَأْسِهِ بِالْخِطْمِي، فَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمْ رَخَصُوا لِمَنْ لَبَّدَ رَأْسُهُ فَشَقَّ عَلَيْهِ الْحَلْقُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْخِطْمِي حَتَّى يَلِينَ، وَكَرِهَهُ آخَرُونَ، وَأَوْجَبُوا فِيهِ الْفِدْيَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَحُجَّةٌ مَنْ أَجَازَهُ: أَنَّ النَّبِي أَمَرَ بِغَسْلِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (2)، وَالْخِطْمِيُّ فِي مَعْنَاهُ. [الخلاف فِي احْتِجَامِ المُحْرِمِ]

وَاخْتَلَفُوا فِي الاحْتِجَامِ لِلْمُحْرِمِ، فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يُقْطَعِ الشَّعْرُ،

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَعَطَاءٍ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيِّ احْتَجَمَ مِنْ وَجَعِ وَهُوَ مُحْرِم (3)، وَمَنَعَ مِنْهُ آخَرُونَ، وَأَوْجَبُوا فِيهِ الْفِدْيَةَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ إِلا إِنِ احْتَجَمَ لِضَرُورَةٍ وَحَلَقَ الشَّعْرَ فَلْيَفْتَدِ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.

(1) [الْخِطْمِي بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَفْتَحُ وَبِالْأَلِفِ لَا بِالْيَاءِ، نَبَاتٌ مُحَلِّلٌ مُنَضّحٌ مُلَيِّنٌ، نَافِعٌ لِعُسْرِ الْبَوْلِ، وَالْحَصَى، وَالنَّسَاءِ وَقَرْحَةِ الْأَمْعَاءِ، وَالارْتِعَاشِ، وَنُصْحِ الْجُرْحِ، وَتَسْكِينِ الْوَجَعِ. قال الأَزهري: وهو بفتح الخاء، ومن قال خطمي بكسر الخاء فقد لحن، وفي الحديث أنه كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب المحيط مادة خطم، لسان العرب مادة خطم].

" [القاموس

(1) رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - وَمِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا عَنْهُ لا قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ غُسْلَ، وَلَا يُكَفِّنُ إِلا فِي ثَوْبَيْهِ اللَّدَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، وَلا يُمَسُّ بِطِيبٍ، وَلا يُخَمْرُ رَأْسُهُ". (1) مُتَفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ، بَيْدَ أَنَّ الرِّوَايَةَ وَرَدَتْ مُطْلَقَة مِنْ ذِكْرِ الْوَجَع، بِخِلَافِ مَا أَثْبَتَهُ الْمُصَنِّفُ. وَالْقَوْلُ الْفَضْلُ فِي الْبَابِ: أَنَّ مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ مِنَ الْحَلْقِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِمَا تُبَاحُ لِلْحَاجَةِ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَمَا يُنبهُ إِلَى ذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ كَعْبَ بْنِ عُجْرَةَ، فَمَنِ احْتَاجَ إِلَى حَلْقِ رَأْسِهِ وَلُبْسٍ قَمِيصِهِ لِحَرُ أَوْ بَرْدِ أَبِيحَ لَهُ ذَلِكَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةٌ، وَعَلَيْهِ دَلَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ الآيَةِ.