الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤قواعد الان
Yakikishiakickickatakisktakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakata
الفصل الرابع
في الجماع
وَمُقَدِّمَاتِهِ مِنَ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ وَالْقُبْلَةِ وَغَيْرِهَا
وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الْجِمَاعِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجِّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوفَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَ) ()، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ يُفْسِدُ الْحَجَّ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَيُفْسِدُ الْعُمْرَةَ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَاخْتَلَفُوا فِي فَسَادِ الْحَجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ، وَقَبْلَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَقَبْلَ طَوَافِ الإفَاضَةِ، الَّذِي هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: فَسَدَ حَبُّهُ، وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وَالْقَضَاءُ مِنْ عَامِ قَابِلِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ آخَرُونَ: عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُهُ تَامٌ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ وَطِعَ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ وَقَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَقَالَ قَوْمٌ: يَفْسُدُ
حَجُهُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَفْسُدُ حَجُهُ.
وَسَبَبُ الْخِلَافِ: أَنَّ لِلْحَجِّ تَحْلِيلَيْنِ شَبَهَ التَّسْلِيمٍ مِنَ الصَّلَاةِ، أَحَدُهُمَا بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَهُوَ التَّحَلُّلُ الأَصْغَرُ، يَحِلُّ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطَّيِّبَ
(1) البقرة: (197).