الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠وَفِيهَا سِتَّةُ نُصُولٍ:
الجُمْلَةُ الثانية فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
الفصل الأول
فِي الطَّوَافِ
وَسَنَذْكُرُ مِنْ مَسَائِلِهِ مَا يَجْرِي مَجْرَى الْقَوَاعِدِ، وَهِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ.
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى فِي حُكْمِهِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ الَّتِي
(1)
لا يَتِمُّ إِلا بِهَا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَلَا خِلَافَ
فِي هَذَا، لِقُبُوتِ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي صِفَتِهِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يُبْتَدَأَ بِهِ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ بَعْدَ أَنْ يُقَبِّلَهُ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ، ثُمَّ يَمْضِي فِي الطَّوَافِ عَلَى يَمِينِهِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِي إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ،
(1) الْحَج: (69).