الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨قواعد الإس
218
الفصل الثالث
في الْهَدْي وَالضَّحَابًا وَأَحْكامِهمَا
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ نَوْعَانِ: وَاجِبٌ، وَتَطَوُّع (1)
النَّوْعُ الأَوَّلُ: وَأَنَّ الْوَاجِبَ يَكُونُ بِالنَّذْرِ، وَيَكُونُ بِالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ عَلَى خلافٍ فِيهِ أَيْضًا، وَيَكُونُ بِلْزُومِ الْكَفَّارَةِ كَهَدْيِ قَضَاءِ الْحَجِّ، وَهَدْيِ كَفَّارَةِ الصَّيْدِ، وَهَدْيِ كَفَّارَةِ الْقَاءِ الأَذَى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي قَاسَهُ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِي بَعْضِ النُّسُكِ، وَيَتَوَنَّعُ هَذَا الْفَضْلُ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ):
الْقِسْمُ الأَوَّلُ
فِي هَدْيِ النَّذْرِ
وَهُوَ يَجِبُ بِالْيَمِينِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَلَيَّ هَدْيٌّ، فَحَيْثَ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُهْدِيَهُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا عَلَى جِهَةِ الْفِدَاءِ، مِثْلَ أَنْ يَنْذُرَ بِابْنِهِ أَوْ عَبْدِهِ (1) لم يُفرد المؤلفُ لهذا النوع عُنوانًا مستقلاً كما أفرد للنوع الأول، بلْ ذَكَرَهُ في بعض مسائل هذا (1) [ذكر المؤلفُ أنَّ هذا الفصل على عشرة أقسام، ولكنَّه عند التفصيل تطرق إلى تسعة أقسام
الفصل].
فقط].