قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

dicktektaktekktastes slatskickatakatakatakatakatakatakatakatakatalated

أَنْ يَنْحَرَهُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ عَنْهُ هَدْيَا يَكُونُ فِدَاءً لَهُ. وَقِيلَ فِي الْعَبْدِ: يُهْدِيهِ لِخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: يَبِيعُهُ فَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ بَدَنَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

6

الْقِسْمُ الثَّانِي

فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ

وَلَا خِلافَ فِي وُجُوبِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلافُ فِي الْمُتَمَتَعِ مِنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ، وَاحْتَجُوا بَأَنَّ اسْمَ الْهَدْيِ يُطْلَقُ عَلَى الشَّاةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَدْيَا بَلِغَ الكعبة)، وَمَعْلُومٌ بِالإِجْمَاعِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ شَاةٌ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَجْمَعُوا أَنَّ هَذِهِ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ، يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ، وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ فِي الطَّرِيقِ، وَقِيلَ:

إِلَى مِصْرِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي حَدٌ الزَّمَانِ الَّذِي يَنتَقِلُ بِانْقِضَائِهِ فَرْضُهُ مِنَ الْهَدْيِ إِلَى الصِّيَامِ، فَقِيلَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إِذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ فَقَدِ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إِلَيْهِ، وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ، وَقَالَ قَوْمٌ إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الأَيَّامِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي صَوْمِ السَّبْعَةِ فَلاَ هَدْيَ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ فَرْضِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِالتَّيَهُم ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا بَدَلَ لَهُ.

وَسَبَبُ الْخِلافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: هَلْ مَا هُوَ شَرْطٌ فِي ابْتِدَاءِ الْعِبَادَةِ شَرْطٌ فِي انْتِهَائِهَا أَمْ لاَ؟ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَامَ الثَّلاثَةَ الأَيَّامِ فِي أَيَّامِ عَمَلِ الْعُمْرَةِ أَوْ

(1) الْمَائِدَة: (95).