الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧belichickteatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakaiskinstalata
2270
فَقَالَ قَوْمٌ: مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى الزَّكَاةِ فَهُوَ صَيْدٌ حَلَالٌ كَالسَّمَكِ، وَكُلُّ مَا يَحْتَاجُ إِلَى الزَّكَاةِ فَلَيْسَ هُوَ بِصَيْدِ الْبَحْرِ وَلَا يَحِلُّ لِمُحْرِمٍ.
وَاخْتِلافُهُمْ فِي هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِيمَا هُوَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، هَلْ يُلْحَقُ بِصَيْدِ الْبَرِّ أَوْ بِصَيْدِ الْبَحْرِ؟ فَقِيَاسُ قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِمَا يَكُونُ فِيهِ عَيْشُهُ غَالِبًا، وَهُوَ حَيْثُ يُولَدُ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ طَيْرَ الْمَاءِ مَحْكُومٌ لَهُ بِحُكْمِ الْحَيَوَانِ
الْبَرِّي، إلا مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ غَالِبٍ عَيْشِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاخْتَلَفُوا فِي نَبَاتِ الْحَرَمِ، فَقَالَ قَوْمُ: لَا جَزَاءَ فِيهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ الإِثْمُ لَارْتِكَابِهِ النَّهْيَ الْوَارِدَ فِيهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكِ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ فِيهِ الْجَزَاءُ فِي الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ، وَفِي مَا دُونَهَا شَاةٌ. وَقَالَ قَوْمٌ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ غَرْسِ الْإِنْسَانِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَكُلُّ مَا كَانَ نَبَاتًا مِنْ قِبَلِ اللهِ فَفِيهِ الْجَزَاءُ، رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبِهِ يَقُولُ
أَصْحَابُنَا.
وَسَبَبُ الْخِلافِ فِي هَذَا هَلْ يُقَاسُ النَّبَاتُ عَلَى الصَّيْدِ لَاجْتِمَاعِهِمَا فِي النهي عَنْ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ: "لاَ يُنْفَرُ صَيْدُهَا وَلاَ يُخْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ
شَجَرَهَا … الْحَدِيث (1)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
اله الا الى اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتَح مَكَّةَ (1) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ -
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.