الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢Detskyalatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakataladada!
قواعد الإسلام
الْمُضَحِي، وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: بَعَثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِدِرْهَمَيْنِ أَشْتَرِي لَهُ لَحْمًا، فَقَالَ: مَنْ لَقِيتَ فَقُلْ: هَذِهِ ضَحِيَّةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ بِلالٍ له أَنَّهُ ضَحَى بِدِيكِ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ أَضْحِيَّةٌ، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا مَهْزُولاً، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ فَاكِهَةٌ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْفُقَرَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ: وَاخْتَلَفُوا فِي الاشْتِرَاكِ فِي الْبَدَنَةِ، فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ وَعَطَاءِ وَالْحَسَنِ وَطَاوُسٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَإِنْ تَمَتَّعُوا، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَمَنَعَ قَوْمُ الاشْتِرَاكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا الْبُدْنِ وَلَا النُّسُكِ فِي الْفِدْيَةِ وَغَيْرِهَا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ، لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ الله فِي الْحَج وَالْعُمْرَةِ، وَنَحَرْنَا مَعَهُ عَامَ الْحُدَيْيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ " (1).
مَسْأَلَةٌ: وَاخْتَلَفُوا فِي الأَفْضَل فِي الضَّحَايَا، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الْكِبَاشُ، ثُمَّ الْبَقَرُ، ثُمَّ الإِبِلُ، فَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الإِبِلُ، ثُمَّ الْبَقَرُ، ثُمَّ
الْغَنَم
وَاحْتَجَّ الأَوَّلُونَ بِفِعْلِ النَّبِي أَنَّهُ ضَحَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (2)، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَحَدٌ أَنَّهُ ضَحَى بِغَيْرِ الْكِبَاشِ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلَ إِلَّا الْأَفْضَلَ، وَاحْتَجُوا أَيْضًا
(1) [رواه الربيع، باب في الهدي والجزاء والفدية، ر 430]، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك " أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أقرنين ويسمي ويكبر وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا". وَفِي لفظ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لفظ: "سَمِينينِ". وَلأبي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ: "ثَمِينَيْنِ". بِالْمُثَلَّثَةِ بَدَلَ السِّينِ، وَفِي لفظ لِمُسْلِمِ: وَيَقُولُ "بَاسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ". وَالْكَبْشُ الأَمْلَحُ: هُوَ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ، وَصِفَاحُهُمَا، أَيْ: صَفْحَةُ الْعُنُقِ، وَهِيَ جَانِبُهُ.
(1) [رواه الربيع، باب في السبايا والعزلة، ر 528].