الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣YEY
(2)
واعد الإسـ
بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (1) أَنَّهُ الْكَبْشُ، وَأَنَّ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِقَوْلِهِ فِي فَضْل الْجُمُعَةِ: " مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةٌ .. " الْحَدِيث (3).
الْقِسْمُ الثَّانِي
فِيمَا يُجْزِئُ وَمَا لَا يُجْزِئُ مِنْهَا
(4)
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ، بَلِ النَّبِيُّ فَمَا فَوْقِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِي بُرْدَةَ: وَلا يُجْزِئُ جَدَعْ لأَحَدٍ بَعْدَكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ كَمَا قَدَّمْنَا قَبْلَ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ: وَأَمَّا مَا لاَ يُجْزِئُ فَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا أَرْبَعُ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا،
،
(0)
وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي لِتُبُوتِ هَذَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ) وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ خَفِيفًا أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي مَنْعِ الإِجْزَاءِ،
وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعَيْنِ: الْمَوْضِعُ الأَوَّلُ: فِيمَا كَانَ مِنَ الْعُيُوبِ أَشَدَّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْمَنْصُوصِ
عَلَيْهَا فِي السُّنَّةِ، مِثْلِ الْعَمَى وَقَطْعِ السَّاقِ، وَأَشْبَاءِ ذَلِكَ.
(1) الصَّافات (107).
(1) الصَّافات (108).
(2) تَقَدَّمَ.
(1) تَقَدَّمَ.
(1) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحْحَهُ التَّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ: "وَالْكَسِيرُ الَّتِي لا تنقي"، أَيْ: لَا نَفْي فِيهَا؛ أَيْ: لَا مُخَ.