قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

طَلَبِ مَسَرَّتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهَا، غَيْرَ خَائِنَةٍ لَهُ فِي مَالِهِ وَلَا فِي نَفْسِهَا، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إِلا لِضَرُورَةٍ دَعَتْهَا فَلْتَخْرُجْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فِي هَيْئَةٍ رَبَّةٍ تَطْلُبُ الْمَوَاضِعَ الْخَالِيَةَ دُونَ الشَّوَارِعِ وَالأَسْوَاقِ، مُحْتَرِزَةٌ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ أَحَدٌ صَوْتَهَا، أَوْ يَعْرِفَ شَخْصَهَا، وَلَا تَتَعَرَّفَ إِلَى صَدِيقِ زَوْجِهَا فِي حَاجَاتِهَا، هَمُّهَا صَلَاحُ شَأْنِهَا وَتَدْبِيرُ بَيْتِهَا، مُقْبِلَةٌ عَلَى صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا، وَإِذَا اسْتَأْذَنَ صَدِيقُ زَوْجِهَا فِي غَيْبَةِ زَوْجِهَا لَمْ تَسْتَفْهِمْهُ وَلَمْ تُعَاوِدُهُ فِي الْكَلَامِ غَيْرَةٌ عَلَى نَفْسِهَا، قَانِعَةٌ مِنْ زَوْجِهَا بِمَا رَزَقَهَا اللهُ مِنْهُ، مُقَدِّمَةٌ حَقَّهُ عَلَى حَقَّهَا، مُشْفِقَةٌ عَلَى أَوْلادِهَا، حَافِظَةٌ لِلسَّتْرِ عَلَيْهِمْ، قَصِيرَةَ النِّسَانِ عَنْ سَبِّ الأَوْلادِ وَمُرَاجَعَةِ الزَّوْجِ، غَيْرَ مُفْتَخِرَةٍ عَلَيْهِ بِجَمَالِهَا، وَلَا مُمْتَنَّةٍ عَلَيْهِ بِمَالِهَا، وَلَا مُحِبَّةٍ لِمَنْ أَبْغَضَهُ زَوْجُهَا، حَافِظَةٌ لَهُ فِي أَبَوَيْهِ وَأَقَارِبِهِ، وَلَا تَزْدَرِيهِ لِقُبْحِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ: " أَيْمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضِ دَخَلْتِ

الْجَنَّةَ " (1)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أُمَّ سَلَمَةَ.