الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥لا يُعْطِي حَقَّ اللَّهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ (1).
وَبِالْجُمْلَةِ إِنَّ حَقَّ السَّيْدِ عَلَى عَبْدِهِ: أَنْ يُنَاصِحَهُ فِي ضَيْعَتِهِ، وَيَحْفَظَ لَهُ مَا اثْتَمَنَهُ عَلَيْهِ، وَيُحْسِنَ خِدْمَتَهُ، وَلا يَعْصِيهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، إِلَّا إِنْ أَمَرَهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَلاَ يُصَلِّي نَافِلَةٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يَصُومُ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ لِئَلَّا يُضْعِفَهُ ذَلِكَ عَنْ عَمَلِ مَوْلَاهُ؛ لَأَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ سَيِّدِهِ، كَمَا أَنَّ سَيِّدَهُ مَسْئُولٌ عَنْ حَقِّهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،
وَاللهُ أَعْلَمُ.
(1) رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.