قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

قواع

Setakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakata

الفطيك الرائع فِي حُقُوقِ الْجَارِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَارِ حَقًّا بِمُقْتَضَى الْجِوَارِ فَضْلاً عَنِ الْحُقُوقِ الَّتِي اسْتَوْجَبَهَا بِالإِسْلَامِ؛ لأَنَّهُ قَالَ: " الْجِيرَانُ ثَلاثَةٌ: جَارٌ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ ثَلَاثَهُ حُقوقِ، أَمَّا الْجَارُ الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْمُشْرِكُ، فَأَثْبَتَ لَهُ حَقًّا بِمُجَرَّدِ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَفَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ غَيْرُ ذِي الرَّحِمِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ ذُو الرَّحِيمِ (2)، وَيُرْوَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: " إِنَّ فُلانٌةَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا، فَقَالَ: هِي فِي النَّارِ " (3)، وَرَوَوْا أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ جَارَهُ، فَأَمَرَ مَنْ يُنَادِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ "أَلَا إِنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ (4)، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ أَرْبَعِ جِهَاتٍ وَعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ؟ إِنِ اسْتَعَانَ بِكَ فَأَعِنْهُ، وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ فَأَقْرِضُهُ، وَإِنِ افْتَقَرَ عُدْتَ

11

(1) النِّسَاء: (36). (1) [رواه البيهقي: شعب الإيمان، باب في إكرام الجار، ر 9560]. (2) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. (1) رَوَاهُ الطَّبَرَانِي عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: "أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَزَلْتُ فِي مَحِلَّةٍ بَني فُلانٍ، وَإِنَّ أَشَدَّهُمْ بِي أَذًى أَقْرَبُهُمْ لِي جِوَارًا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَليًّا يَأْتُونَ الْمَسْجِدَ فَيَقُومُونَ عَلَى بَابِهِ فَيَصِيحُونَ: "أَلا إِنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَخَافُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أَيْ: شُرُورَهُ.