الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩2791
لِلْمُسْلِمِ: إِهْمَالُهُ لِتَمْزِيقِ عِرْضِهِ، وَذَلِكَ بِمَثَابَةِ تَمْزِيقِ لَحْمِهِ، وَأَخْسِسْ بِأَحْ يَرَاكَ وَالْكِلابُ تَفْتَرِسُكَ وَتُمَزِّقُ لَحْمَكَ وَعِرْضَكَ وَهُوَ سَاكِنُ لَا تُحَرِّكُهُ الشَّفَقَةُ وَالإِسْلَامُ عَنِ الذَّبُ وَالدَّفْعِ عَنْكَ.
(1)
وَمِنْهَا: أَنْ لا يَقْبَلَ فِي الْمُسْلِمِ مَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَهْلِ النَّمِيمَةِ وَالْحَسَدِ فِيهِ، وَأَلاَ يُبلغ بَعْضُهُمْ مَا يَسْمَعُ مِنْ بَعْضٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وإِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَهَا فتبينوا (1) الآية، وَقَالَ: "شَرُّ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأحبة " (2)، وَقَالَ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَتَّاتٌ " (3) وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: مَنْ نَقَلَ إِلَيْكَ نَقَلَ عَنْكَ.
وَمِنْهَا: أَنْ لا يَزِيدَ فِي هُجْرَانِ مَنْ يَعْرِفُهُ بِالإِسْلَامِ مَهْمَا غَضِبَ عَلَيْهِ عَلَى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، لِقَوْلِهِ: "لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ"
(4)
وَمِنْهَا: أَنْ لا يَدْخُلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلا بِالاسْتِمْدَانِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا تدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} الآية ()، وَقَالَ
(1) الْحُجُرَات: (9). (1) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ: " أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُؤَلِّمُونَ أَكْنَافًا الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الإخْوَانِ الأَحِيَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبَرَاءِ الْعَتَرَاتِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بِسَنَدٍ
ضَعِيف.
(1) [القتات: النمام، رواه البخاري، باب ما يكره من النميمة، ر 5709].
(1) [رواه الربيع، باب جامع الآداب، ر 697]. (0) النور: (27).