قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

وَالشَّرَاءِ ((1)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ بِإِنْشَادِ الضَّالَّةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ؛ لأَنَّهَا مَجْمَعُ النَّاسِ.

وَجُمْلَهُ حُقُوقِ الْمَسْجِدِ عَلَى أَهْلِهِ: أَنْ يَتَّخِذُوا لَهُ مُؤَذِّنًا أَمِينًا حَافِظًا لَأَوْقَاتِ الصَّلاةِ، وَيُصَلُّوا فِيهِ بِالْجَمَاعَةِ، وَلَا يُصَلُّوا فُرَادَى صَلَاةَ فَرِيضَةٍ، وَلَا تُصَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةُ بِجَمَاعَةٍ مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَتُوقَدَ فِيهِ الْمَصَابِيحُ فِي أَطْرَافِ اللَّيْلِ، وَيُحْفَظَ ضَيْفُهُ، وَيُكْرَمَ بِالطَّهَارَةِ وَمُجَانَبَةِ الصِّبْيَانِ، وَيُعَمَّرَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، وَيُمْنَعَ مِنْ إِحْدَاثِ الْمَضَرَّةِ وَالأَنْجَاسِ فِيهِ وَفِي حَرِيمِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَقِيلَ: حَرِيمُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا فَضِيلَةُ مَجْلِسِ الذِّكْرِ: فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ:

6

،

(Y)11

الْمَجْلِسُ الصَّالِحُ يُكَفِّرُ عَنِ الْمُؤْمِنِ أَلْفَي أَلْفِ مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ السُّوءِ" وَعَنْهُ قَالَ: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله إِلا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ (3)، وَعَنْهُ قَالَ: "حُضُورُ مَجْلِسِ الْعِلْمِ أفْضَلُ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جَنَازَةٍ إِذَا كَانَ مَنْ يَقُومُ بِهَا، وَأَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ وَصِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ وَصَدَقَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَمِنْ أَلْفِ حَبَّةٍ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةِ سِوَى الْوَاجِبَةِ (()؛ لأَنَّ اللهَ يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَيَعْبُدُ بِالْعِلْمِ، فَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَعَ الْعِلْمِ، وَشَرُّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَعَ الْجَهْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ (1) رَوَاهُ الْخَمْسَةُ بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيَنْهَوْهُ وَيُخْرِجُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ ذَلِكَ فَلْيَضْرِبُوهُ". (1) رواه صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ [الديلمي، (543] مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَدَاعَةَ. (1) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَعَ بَعْضِ اخْتِلافِ فِي اللَّفْظِ.

(1) ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيٌ فِي الْمَوْضُوعَاتِ [223/ 1]، وَذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الآلِي الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ [42/ 1]