الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢تواعد الإسـ
وَيُقَالُ إِنَّ النَّبِيُّ "كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَفِي الْعِشَاءِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَسُورَةِ الْمُنَافِقُونَ"، طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ
موره
وَقَالَ: "خَيْرُ يَوْم أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ).
وَمِنْ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ: الاغْتِسَالُ فِيهِ، وَالرُّكُوعُ فِيهِ وَقْتَ الضُّحَى، وَزِيَارَةُ الإِخْوَانِ فِي اللهِ وَالأَرْحَامِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ؛ لأَنَّهَا تُضَاعَفُ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَيَّامِ، وَتَنْظِيفُ الْجَسَدِ فِيهِ بِالْقَاءِ التَّفَثِ مِنَ الْعَشْرِ الْخِصَالِ الَّتِي هِيَ مِنْ فِطْرَةِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ: حَلْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ لِلرِّجَالِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالاخْتِتَانُ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالاسْتِنْشَاقُ، وَالاسْتِنْجَاءُ، وَالسِّوَاكُ. وَالسُّنَّةُ فِي تَقْلِيمِ الأَطْفَارِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الإِبِطِ أَنْ تُنَظَّفَ بِالْقَاءِ شَعْرِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّةً، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَمَرَ أَحَدًا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ.
وَيُقَالُ مِنْ حَقِّ الْجُمُعَةِ: دُخُولُ الْمَاءِ، وَحُضُورُ الْمَجْلِسِ، وَقِرَاءَةُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِائَةَ مَرَّةٌ، وَقَدْ يُقَالُ: اثْنَتَا عَشْرَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ بَيْنَ الْفَجْرِ الثاني: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا. الثالِثُ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْم الْجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ يُضِيءُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِ لا بَأْسَ بِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. (1) رَوَاهُ أَحْمَدُ. هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةِ، وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إلا وهي تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيحَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقَةٌ مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا ابْنِ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفَهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ فِي الصَّلاَةِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ".