قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

akiskiskskickiskisla sintalatakatakataka zaislaislaiskiskiplie

مَسْأَلَةٌ: وَاخْتُلِفَ فِي تَوْبَةِ الْمُغْتَابِ لِلْمُسْلِمِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَوْبَةَ لَهُ حَتَّى يَتَحَلَّلَ مِنْ صَاحِبِهِ إِنْ كَانَ حَيَّا، وَإِنْ كَانَ مَيْتًا فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الزَّانِي إِذَا تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، وَالْغِيبَةُ لا تُغْفَرُ حَتَّى يَغْفِرَهَا صَاحِبُهَا "، وَقَالَ آخَرُونَ: إِذَا لَمْ تَبْلُغُهُ فَلْيَتُبِ

الْمُعْتَابُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، لِئَلاً يُشَوِّشَ قَلْبَهُ إِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اغْتَابَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَعْنَى الْغِيبَةِ: أَنْ يُقَالَ فِي الْمُسْلِمِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ مَا هُوَ فِيهِ مِمَّا يَكْرَهُ الْمُجَاهَرَةُ بِهِ، يُرِيدُ تَصْغِيرَ شَأْنِهِ فِي الْقُلُوبِ، وَإِنْ قَالَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ بُهْتَانٌ. وَالْمُسْتَمِعُ إِلَى الغيبَةِ شَرِيكُ الْقَائِلِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ؛ لأَنَّهُ "نَهَى نَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَالاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ إِلَى قَوْلِهِ: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ (3) الآية، وَاللَّهُ

أَعْلَمُ.

(1) [رواه البيهقي: شعب الإيمان، فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض من

عرض أخيه المسلم شيئا بسب أو غيره، ر 6740].

(1) [رواه الهندي: كنز العمال التغني المحظور، ر 40662].

(1) النِّسَاء: (140).