الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧datakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakaichte
الْبَابُ الثَّالِثُ مِنَ الرُّكْنِ فِي الْمَحَارِمِ وَالْكَبَائِرِ
(1).
قَالَ سُبْحَانَهُ: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ)، وَهِيَ جَمِيعُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى
مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ، وَأَكْلِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَالنَّبِيدِ الْمُسْكِرِ وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَأَنْجَاسِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَذَبَائِحِهِمْ، وَجَمِيعِ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ مِنَ الزِّنَى وَالنَّظَرِ إِلَى الْعَوْرَاتِ، وَجَمِيعِ مُقَدِّمَاتِ الزِّنَى مِنَ النَّظَرِ وَاللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلنِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ، وَجَمِيعِ مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الرِّبَا وَالْغِضُّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّطْفِيفِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَأَكْلِ الأَمْوَالِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَاطِلِ مِنَ السَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ وَغَيْرِهَا، وَمَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْبَغْيِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالْقَوْلِ بِالنُّورِ
وَالْكَذِبِ وَالنَّمِيمَةِ وَالشِّرْكِ وَالْبُهْتَانِ وَقَدْفِ الْبَرِيءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ
ما
قَدَّمْنَا فِي أَبْوَابِ الْمَظَالِم فَهُوَ مُحَرَّمٌ خَبِيفٌ، وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهَا النَّكَالَ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابَ فِي الآخِرَةِ، وَسَنَذْكُرُ بَعْضَ أَصْنَافِ الْكَبَائِرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّة، لِيُسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَحْكَمُ.
(1) الأعراف: (157).