قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

(2) 1

وَمِنْهَا: أَكْلُ السُّحْتِ وَالْحَرَامِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَوَلَيْكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ: "كُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ" به (2)، وَبِالْجُمْلَةِ فَظُلْمُ النَّاسِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ بِالْحَبَّةِ فَمَا دُونَهَا، وَبِاللَّطْمَةِ فِي الْأَبْدَانِ فَمَا دُونَهَا حَرَامٌ مُحَرَّمٌ مُعَاقَبٌ عَلَيْهَا.

وَمِنْهَا: شُرْبُ الْخَمْرِ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قَوْلِهِ: فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (3)، وَلِقَوْلِهِ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ وَشَارِبُهَا (4)،

(6)

وَلِقَوْلِهِ: شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ " ()، وَقَوْلِهِ: " الْخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ ". وَمِنْهَا: شُرْبُ النَّبِيدِ الْمُسْكِرِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَسْكَرَ قَلِيلُهُ فَكَثِيرُهُ حَرَامٌ ()، حَرَامٌ ()، وَقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ لِمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قِيلَ: فَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْل النَّارِ "

(^) 11

وَمِنْهَا الْمَيْسِرُ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَرَنَهُ بِالْخَمْرِ فِي التَّحْرِيمِ.

وَمِنْهَا: أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ لِغَيْرِ الْمُضْطَرُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَهِ ذَلِكُمْ فِسْقُ) الآية)، وَنَهَى عَنْ أَكْلِ الأَنْجَاسِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَغَيْرِهِمَا لِدُخُولِهِمَا فِي

(1) البقرة: (174). (1) رَوَاهُ الرَّبِيعُ، وَرَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.

(1) الْمَائِدَة: (90). (1) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاس وَتَمَامُهُ: "وَسَاقِيهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا، وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَهُ إِلَيْهِ وَآكِلٌ ثَمَنِهَا".

(1) رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "مُدْمِنُ الْخَمْرِ".

(1) [رواه الدارقطني، كتاب الأشربة وغيرها، ر 2].

(2) [رواه أبو داود، باب النهي عن المسكر، ر 3683].

(1) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: " أَنَّ عَلَى اللهِ عَهْدًا"، وَبِزِيَادَةِ: "عَرَق أَهْلِ النَّارِ".

(1) الْمَائِدَة: (3).