الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧datakiskiskisktakatakatakatakatakatakatakatala?rlatan
قواعـ
الثالث: أَنْ يَلْتَقِطَ فتات الطَّعَامِ، وَقَالَ: " مَنْ أَكَلَ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ عَاشَ فِي سَعَةٍ وَعُوفِي وَلَدُهُ (1)، وَيُقَالُ: إِنَّ الْتِقَاطَ الْفُتَاتِ مَهْرُ الْحُورِ الْعِينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الرابع: أنْ يُخَلَّلَ أَضْرَاسَهُ وَلَا يَبْتَلِعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ بِالْخِلَالِ، لَكِنْ يَرْمِيهِ، وَأَمَّا مَا يَجْتَمِعُ فِي أُصُولِ أَسْنَانِهِ فَأَخْرَجَهُ بِاللَّسَانِ فَلَا يَرْمِيهِ، وَلْيُمَضْمِضْ بَعْدَ الْخِلالِ، وَإِذَا أَكَلَ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ وَلْيَمْسَحْ بِفَضْلِ مَائِهِمَا وَجْهَهُ،
لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِي يَفْعَلُهُ.
الخامس: أَنْ يَشْكُرَ اللهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ عَلَى مَا أَطْعَمَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُلُوا
من طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَأَشْكُرُوا لِلَّهِ (2).
السادس: الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ، لِقَوْلِهِ: ادْعُوا فِي طَعَامِكُمْ بِالْبَرَكَةِ يُبَارَكَ لَكُمْ (3)، وَيُقَالُ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَلا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ، أَطْعَمْتَ مِنْ جُوعٍ، وَآمَنْتَ مِنْ خَوْفٍ، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَوَيْتَ مِنْ يُثْمٍ، وَهَدَيْتَ مِنْ ضَلالَةٍ، وَأَغْنَيْتَ مِنْ عَيْلَةٍ، فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ اللهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنَا طَيِّبًا فَاسْتَعْمِلْنَا صَالِحًا، وَاجْعَلْهُ عَوْنًا لَنَا عَلَى طَاعَتِكَ، وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَعَاصِيكَ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ.
(1) [رواه الهندي كنز العمال في آداب الأكل، ر 40822] بِلَفْظِ: " من أكل مما يسقط من المائدة لم يزل في سعة من الرزق، ووقى الحمق في ولده وولد ولده".
(1) الْبَقَرَة: (172).
(1) تَقَدَّم.