قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

قواعد الإس

وَأَمَّا آدَابُهَا فِي حَالَةِ الأَكْلِ فَهِيَ أحدَ عَشَرَةٌ):

أحدها: أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَكْلِ أَفْضَلُ الْحَاضِرِينَ تَبَرُّكًا بِهِ.

الثاني: أنْ لا يَسْكُنُوا عَلَى الطَّعَامِ، وَلَكِنْ يَتَكَلَّمُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ فِي الأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا، وَيَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ صَاحِبُ الْبَيْتِ لِئَلا

تَدْخُلَهُمْ وَحْشَةٌ.

الثالث: أنْ لا يَنْظُرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى أَكْلِ جَلِيسِهِ.

الرابع: أنْ يَأْكُلَ كَأَكُل رَفِيقِهِ، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ حَرَامٌ إِذَا كَانَ الطَّعَامُ بَيْنَهُمْ وَلَمْ تَسْمَحْ

نَفْسُ صَاحِبِهِ.

الخامس: أنْ لا يَقُولَ لِرَفِيقِهِ: كُلْ، إِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فَلَا يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ: كُلْ، أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِلْحَاحُ، وَأَمَّا الْيَمِينُ فَمَمْنُوعٌ رَأْسًا عَلَى الطَّعَامِ، لَأَنَّهُ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يُحْلَفَ عَلَيْهِ.

السادس: أَنْ لَا يَذْكُرُوا الْمَوْتَ عَلَى الطَّعَامِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْهُ.

السابع: أَنْ لا يَرْفَعَ يَدَهُ قَبْلَ صَاحِبِهِ، لِقَوْلِ عُمَرَ: لُوْمٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَصْحَابِهِ.

الثَّامِنُ: أَنْ لا يُعَاوِدَ الأَكْلَ سَاعَةٌ بَعْدَ سَاعَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الْبَهَائِمِ وَسُوءِ

الأدب.

التَّاسِعُ: أَنْ لا يَفْعَلَ مَا يَسْتَقْذِرُهُ غَيْرُهُ مِنَ الْمَضْعَ بِشِدْقَيْهِ جَمِيعًا، أَوْ نَفْضِ يَدِهِ الْقَصْعَةِ، أَوْ يُدْنِي إِلَيْهَا رَأْسَهُ عِنْدَ وَضْعِ النُّقْمَةِ فِي فِيهِ، وَإِذَا أَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ فِيهِ فَلْيَصْرِفْ وَجْهَهُ عَنِ الطَّعَامِ، وَلْيَأْخُذْهُ بِيَسَارِهِ وَلَا يَغْمِسُ

في

(1) [ذكر المصنف أنها عشر، آداب، ولكن عند عرضها ذكر أحد عشر].