قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

At

وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَلَيْسَ بَيْنَ الأُمَّةِ اخْتِلَافُ فِي وَلَآيَةِ الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا الاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِي وَلآيَةِ الأَشْخَاصِ، فَإِنَّ وَلايَةَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَوْنُهُمْ مَعَهُمْ عَلَى شَرِيعَتِهِمْ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى اللَّهِ، وَقَالَ: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ الآية (2)، فَالْوَلَايَةُ وَالْبَرَاءَةُ تَجِبَانِ مَعًا عَلَى الْمُكَلَّفِ فِي حَالِ الْبُلُوغِ فَهُمَا سَوَاءٌ لَا عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَهُمَا، فَكَمَا تَجِبُ الْوَلايَةُ الأَوْلِيَاءِ اللَّهِ كَذَلِكَ تَجِبُ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِأَيِّ مَعْصِيَةٍ كَانَتْ مَعَ

الإضرار

(3) عَلَيْهَا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(1) الْمَائِدَة: 2.

(2) التَّوْبَة: 71.

(3) الإصْرَارُ هُوَ: الإِقَامَةُ عَلَى الذَّنْبِ وَاعْتِقَادُ الْعَوْدَةِ إِلَيْهِ.