قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الفصل الثاني

فِي وَلَايَةِ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ

وَهِيَ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ فِي حَالِ الْبُلُوغ، وَهُوَ أَنْ يُوَالِيَ الْمُسْلِمِينَ وَجَمِيعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مِنَ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إِلَى أَحَدٍ بِشَخْصِهِ، وَهِيَ فَرْضٌ مُضَيِّقٌ كَمَا قَدَّمْنَا، وَالْعَمَلُ بِهَا تَوْحِيدُ، وَالتَّرْكُ لَهَا وَالْجُحُودُ وَالإِنْكَارُ وَالْجَهْلُ بِأَنَّهَا فَرْضٌ شِرْكٌ؛ لأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَلَّى الْمُطِيعِينَ وَيَبْرَأَ مِنَ الْعَاصِينَ، وَيَجِبُ لَهُمَا فِي كِلْتَا الْمَنْزِلَتَيْنِ مَا يَجِبُ لِنَفْسِهِ)، لأَنَّهُ إِذَا تَفَكَّرَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُطِيعِ لَهُ مَنْ لَا يُوَالِي وَلِيَّهُ وَيُعَادِي عَدُوَّهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ)، فَلَا قُرْبَ إِلا بِالتَّقْوَى، وَلَا بعْدَ مِنَ النَّارِ إِلَّا بِمُجَانَبَةِ الْهَوَى، وَإِلَّا فَالنَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ سَوَاءٌ.

(1) وَيَجِبُ لَهُمَا أَيْ: يَثْبُتُ لِلْجِنْسَيْنِ فِي كِلْتَا الْمَنْزِلَتَيْنِ أَي فِي حَالَةِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، مَا يَجِبُ

لِنَفْسِهِ أَيْ: مَا يَجِبُ لِنَفْسِهِ. اهـ. المُحشي.

(2) الْحُجُرَات: 13.