قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

قواعد الإس

وَفِي الْخَبَرِ: قَطْعُ الْغِذَاءِ مَسْقَمَةٌ، وَتَرْكُ الْعِشَاءِ مَهْرَمَةٌ) وَالْعَرَبُ تَقُولُ: تَرْكُ

الْغِذَاءِ يُذْهِبُ شَحْمَ الْكَادَةِ، وَهِيَ الْأَلْيَةُ.

،

وَقَالَ الْحَكِيمُ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لا تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِكَ حَتَّى تَأْخُذَ حِلْمَكَ، أَيْ: تَتَغَذَّى؛ إِذْ بِهِ يَبْقَى الْحِلْمُ وَيَزُولُ الطَّيْشُ، وَهُوَ أَيْضًا أَقَلُّ لِشَهْوَةِ مَا يَرَى فِي

السُّوقِ.

وَقَالَ حَكِيمٌ لِسَمِينٍ: أَرَى عَلَيْكَ قَطِيعَةً مِنْ نَسْجِ أَضْرَاسِكَ فَمَا هِيَ؟ فَقَالَ:

كُلْ لُبَابَ الْبَرِّ وَصِغَارَ الْمَعْزِ، وَادَّهِنْ بِدُهْنِ الْبَنَفْسِجِ، وَالْبَسِ الْكِتَانَ. وَقَالَ الْحَجَّاجُ لِبَعْضِ الأَطِيَّاءِ: صِفْ لِي صِفَةٌ أَخُذُ بِهَا وَلَا أَعْدُوهَا، قَالَ: لَا تَنْكِحْ إِلا فتاةً مِنَ النِّسَاءِ، وَلاَ تَأْكُلْ طَعَامًا إِلا أَجَدْتَ مَضْغَهُ، وَلَا تَأْكُل اللَّحْمَ إِلا فتيا)، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْمَطْبُوحَ حَتَّى يَنْعَمَ نُضْجُهُ، وَلَا تَشْرَبَنَّ دَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ مِنَ الْفَاكِهَةِ إِلا نَاضِجَهَا، وَكُلْ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا تَشْرَبْ عَلَيْهِ، وَإِذَا شَرِبْتَ فَلَا تَأْكُلْ عَلَيْهِ، لاَ تَحْبسِ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، وَإِذَا أَكَلْتَ بِالنَّهَارِ فَنَمْ، وَإِذَا بِاللَّيْلِ فَامْشِ قَبْلَ أَنْ تَنَامَ وَلَوْ مِائَةَ خُطْوَةٍ. وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: تَعَشَّ تَمَشَّ، تَغَذَّ تَمَدَّ؛ أَيْ: تَمَدَّدْ. وَيُقَالُ: إِنَّ حَبْسَ الْبَوْلِ يُفْسِدُ مِنَ الْجَسَدِ كَمَا يُفْسِدُ النَّهَرُ مَا حَوْلَهُ إِذَا سُدَّ مَجْرَاهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

(1) [رواه الترمذي، باب ما جاء في فضل العشاء، ر 1856، بلفظ: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة"، وقال: "هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه"].

(1) أَيْ ثَنِيَّا، وَالثَّني: الَّذِي يُلْقِي تَبَيَّنَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظُّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، وَفِي الْخُفٌ

فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ.