الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨وقواعد
وَأَرْبَعُ كَرَاهِيَةٌ:
إِحْدَاهَا: أَنْ لا يَلْبَسَ الْحُلَّةَ الشَّرِيفَةَ جِدًّا، وَلا الدَّنِيئَةَ جِدًّا، لِنَهْيِ النَّبِيِّ.
الشُّهْرَةِ فِي اللُّبَاسِ"
الثانية: أَنْ يَجْتَنِبَ لِبَاسَ التَّقَنُّعِ، فَإِنَّهُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ " أَنَّ التَّقَنُّعَ فِي اللَّيْلِ مَحْرَمَةٌ، وَفِي النَّهَارِ رِيبَةٌ (2).
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَلْبَسَ عِمَامَتَهُ وَأَنْ يَجْعَلَهَا تَحْتَ لَحْيَيْهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَجْعَلْ عِمَامَتَهُ تَحْتَ لَحْيَيْهِ فَقَالَ: انْزِعْ، بَلَغَنَا أَنَّهَا عِمَامَهُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ الله.
الرَّابِعَةُ: أَنْ لا يَتَشَبَّهَ بِزِيِّ الْفُسَّاقِ، لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (3)، وَيُقَالُ: إِنَّ الْقُلُوبَ لاَ تَشْتَبِهُ حَتَّى يَتَشَبَّهَ الزِّيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَرْبَعُ سُنَنٌ: إِحْدَاهَا: أَنْ يَكُونَ أَبْيَضَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالشَّيَابِ الْبِيضِ الْبِسُوهَا
(1)
أحْيَاءَكُمْ وَكَفَنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ (1).
(1) لِقَوْلِهِ: "مَنْ لَبِسَ تَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِي وَابْنُ مَاجَةَ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَثَوْبُ الشَّهْرَةِ هُوَ
الثَّوْبُ الَّذِي يُشْهِرُ لَآ بِسَهُ بَيْنَ النَّاسِ. (1) لَمْ أَعْتُرْ عَلَيْهِ حَدِيثًا، وَلَعَلَّهُ أَثَرٌ لِبَعْضَ الْعُلَمَاءِ، أَمَّا التَّقَتُمُ وَهُوَ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَأَكْثَرِ الْوَجْهِ إِذَا كَانَ لِلْحَاجَةِ كَدَفْعِ حَرِّ أَوْ بَرْدِ أَوْ لِدَفْعِ مَضَرَّةٍ أَوْ لِحِرَاسَةٍ فَمُبَاحٌ. قَالَ إِبْنُ وَهْبٍ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ التَّقَنَّعِ بِالنَّوْبِ فَقَالَ: "أَمَّا الرّجُلُ الَّذِي يَجِدُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ أَوِ الْأَمْرَ الَّذِي لَهُ فِيهِ عُذْرٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلا". [انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 308/ 21]. (1) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.