الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ إِلَى السَّاقِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: لِبَاسُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَأَمَّا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ، قِيلَ: وَالْمَرْأَةُ؟ قَالَ: تُغَطِّي ظَهْرَ قَدَمَيْهَا، قِيلَ لَهُ: إِذَا يَنْكَشِفُ. قَالَ: تُرْخِي شِبْرًا، قِيلَ: إِذَا يَنْكَشِفُ؟ قَالَ: فَذِرَاعًا لا تَزِيدُ عَلَيْهِ (2).
الثَّالِثَةُ: النِّيَّةُ فِي لُبْسِهِ، يَنْوِي بِهِ سَتْرَ الْعَوْرَةِ امْتِثَالًا لَأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَبْدَأَ فِي لِبَاسِهِ بِالْمَيَامِنِ، وَفِي خَلْعِهِ بِالْمَيَاسِرِ.
(1) 11. 2°
وَأَرْبَعُ مُسْتَحَبَّاتٌ: إِحْدَاهَا: أَنْ يَتَشَبَّهَ بِزِيِّ الصَّالِحِينَ، لِقَوْلِهِ: " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" الثانيةُ: أَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا جَدِيدًا، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٌّ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. الثَّالِثَةُ: أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَيَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى وَيَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ. الرَّابِعَةُ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكْسُوَ أَخْلاقَ ثِيَابِهِ مِسْكِينًا، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكْسُو مُسْلِمًا مِنْ سَمَلِ ثِيَابِهِ، لَا يَكْسُوهُ إِلَّا لِلهِ، إِلَّا كَانَ فِي ضَمَانِ اللهِ وَحِرْزِهِ مَا وَارَاهُ حَيًّا وَمَيَّنَا (4)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (1).
(1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
(1) رَوَاهُ الرَّبِيعُ بِلَفْظِ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ" وَزَادَ بَعْدَ "فَفِي النَّارِ قَالَهُ ثَلاثًا" "وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يَجُرُّ
إِزَارَهُ بَطَرًا. (1) تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
(1) رِوَايَةُ التَّرْمِذِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبَا إِلَّا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ
عَلَيْهِ مِنْهُ خِرْقَةٌ"