قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

شَرِيكا (1)، وَقَالَ لأبي هُرَيْرَةَ: "إِذَا غَشِيتَ أَهْلَكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقُلْ بِاسْمِ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، فَإِنَّ حَفَظَتَكَ يَكْتُبُونَهُ حَسَنَاتٍ حَتَّى تَغْتَسِلَ، فَإِذَا اغْتَسَلْتَ غُفِرَتْ ذُنُوبُكَ " (2).

وَيُقَالُ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُجَامِعِ أَنْ يَشْرَبَ بَعْدَ فَرَاغِهِ ثَلَاثَ جُرَعٍ مِنَ الْمَاءِ، وَيَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُعِيدُ مَا خَرَجَ مِنْهُ.

وَيُقَالُ: يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ الشَّهْرِ: الْأَوَّلِ وَالنَّصْفِ وَالْآخِرِ، يُقَالُ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ يُجَامِعُونَ فِيهَا، وَفِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِي: "يَا عَلِيُّ، لَا تتَكَلَّمْ عِنْدَ الْجِمَاعِ كَثِيرًا، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِكَ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى لِلْوَلَدِ، وَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَمَعَكَ خِرْقَ وَمَعَهَا أُخْرَى، كَيْ لاَ تَقَعَ الشَّهْوَةُ عَلَى الشَّهْوَةِ فَتَقَعَ الْعَدَاوَةُ، وَلَا تُجَامِعْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الأَضْحَى، وَلَا بَيْنَ الآذَانِ وَالإِقَامَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَشَارًا، وَلَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ عَلَى السَّقْفِ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ مُنَافِقًا، وَعَلَيْكَ بِالْجِمَاعِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ حَافِظًا لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى " (3)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) وَفِي مَعْنَاهُ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرُ وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ (1) رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ أَنْ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللهِ اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنْبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنْ قُدْرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَلَدٌ، لَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ الشَّيْطَانُ أَبَدًا". (1) أَنْكَرَ عُلَمَاءُ الْجَرْح وَالتَّعْدِيلَ نِسْبَةَ هَذِهِ الْوَصَايَا إِلَى الرَّسُولِ، وَعَدُّوهَا الْمَوْضُوعَاتِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَمِنْهَا أَي مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ وَصَايَا عَلِيٌّ أَوَّلُهَا: يَا عَلِيٌّ، لِفُلانٍ ثَلَاثُ عَلامَاتٍ، وَفِي آخِرِهَا: عَنِ الْمُجَامَعَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ. وَآخِرُ هَذِهِ الْوَصَايَا يَا عَلِيُّ، أَعْطَيْتُكَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. وَضَعَهَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصيبي. [موضوعات الصغاني، 1/ 1]. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي اللَّآلِي: "وَكَذَلِكَ وَصَايَا عَلِيٌّ مَوْضُوعَةٌ، وَاتِهِمَ بِهَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَذَلِكَ وَصَايَاهُ الَّتِي وَضَعَهَا عَبْدُ