الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧الْحُجَّةُ بِتَسْمِيَةِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَعَلَيْهِ إِمْضَاءُ الْحُكْمِ فِيهِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ مِنَ السَّعَادَةِ وَالْعِصْمَةِ بِالْعِلْمِ الْيَقِينِي الَّذِي لَا يَتَحَوَّلُ، كَمَنْ صَحَّ عِنْدَهُ بِالتَّوَاتُرِ فِي قَوْلِ اللهِ: فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آنَيْنَهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا (1) أَنَّ الْعَبْدَ هُوَ الْخَضِرُ، وَأَنَّ الْفَتَى الْمَذْكُورَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ هُوَ يُوشَعُ بْنُ النُّونِ، فَمَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِتَوَاتُرِ الأَخْبَارِ وَصَحِيح الآثَارِ بِتَسْمِيَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ اعْتَقَدَ عِلْمَ ذَلِكَ يَقِينًا بِمَا صَحَ عِنْدَهُ، فَإِنَّ الشُّهْرَةَ الَّتِي لا تُدْفَعُ تُؤَدِّي إِلَى الْعِلْمِ الْيَقِينِيِّ الَّذِي لا يَتَحَوَّلُ، وَإِلا فَالاقْتِصَارُ عَلَى ظَاهِرِ الْخِطَابِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتِ إِلَى إِشَارَةٍ وَلَا تَسْمِيَةٍ مُحْتَمَلَةٍ أَسْلَمُ وَأَوْلَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(1) الْكَهْف: 65.