قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

قواعد الإس

الفصيل السابع

فِي وَلَآيَةِ الْمَخْصُوصِ بِاسْمِهِ الْمَعْرُوفِ بِشَخْصِهِ

وَهِيَ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْ هَذَا الْفَصْلِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: فِي الأَدِلَّةِ عَلَى فَرْضِ وَلَآيَةِ الأَشْخَاصِ.

وَالثَّانِي: فِي كَيْفِيَّةِ وِلايَتِهِ.

وَالثَّالِثُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ وِلَآيَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ وَغَيْرِهِ.

الْقِسْمُ الأَوَّلُ

في الاستدلالِ عَلَى فَرضِ وَلاية الأشخاص]

أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى وَلايَةِ الأَشْخَاصِ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ فَإِنَّهَا لَمَّا اتَّفَقَتْ عِلَّتُهَا فِي الأَصْلِ وَجَبَ أَنْ يَتَّفِقَ حُكْمُهَا فِي الْفَرْعِ أَيْضًا؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ إِنَّمَا هِيَ الْوَفَاءُ فِي كِلاَ الْوَجْهَيْنِ. وَقَالَ بَعْضُ مُخَالِفِينَا: لَيْسَ عَلَيْنَا مِنْ وَلَآيَةِ الأَشْخَاصِ شَيْءٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِلا بِشَرِيطَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قُلْنَا لَهُمْ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَقَيلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَةٌ) فَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْ قَتْلِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا شَيْءٌ، وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى قَتْلِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ، فَمَنْ أَبْطَلَ وَلَايَةَ الأَشْخَاصِ فَقَدْ أَبْطَلَ حُقُوقَ (1) الآيةُ 36 مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ.