الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩قواعد الإس
6
(Y)11
وَسُوءِ الظَّنِّ بِهِ؛ لأَنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَشْتُمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَحْسَدُهُ وَلَا يَطْعَنُ فِيهِ)، وَفِي حَدِيثٍ: "الأَخَوَانِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" وَالْمُؤْمِنُ كَبِيرٌ بِأَخِيهِ (3)، "وَالْمُسْلِمُونَ كَالْنِّيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (4)، "وَمَثَلُ
الْمُسْلِمِينَ فِي تَوَادُدِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَالْجَسَدِ إِنِ اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ ()؛ لأَنَّ أَنَفْسَ الْمُسْلِمِينَ فِي حَقِيقَةِ الدِّينِ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ،
(0) 11
(1) ،
وَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ (2)، أَيْ: لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَأَمْثَالُهَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ.
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ شَهِدَ مِنَ الإِنْسَانِ الْوَفَاءَ بِدِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَهُوَ هَالِكٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْهُ تَضْيِيعًا أَوْ جَهْلاً، وَكَذَلِكَ إِنْ تَوَلاهُ قَبْلَ أَنْ يُشَاهِدَ مِنْهُ الْوَفَاءَ بِالدِّينِ فَهُوَ هَالِكٌ، وَوَقْتُ وُجُوبِهَا عِنْدَ عِلْمِ الْوَفَاءِ مِنْهُ بِالدِّينِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(1) [لقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه … " رواه البخاري، كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه ر 2310، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، ر 6743]. (2) رَوَاهُ السُّلَمِيُّ فِي آدَابِ الصُّحْبَةِ [128، 95/ 1]، وَأَبُو مَنصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْتَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: "مَثَلُ الأَخَوَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا مَثَلُ الْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى". وَتَمَامُ الْحَدِيثِ: "وَمَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ قَطُّ إِلا أَفَادَ اللَّهُ أَحَدَهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ خَيْرًا" [ذكر فصول في الأمثال،
ر 6411].
(3) [لم أجده بهذا الفلظ، وراه الديلمي، بلفظ: "المرء كثير بأخيه"، ر 6625]. (4) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا … "، [كتاب المساجد، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، ر 468، ومسلم، كتاب البر والصلة والاداب، باب تراحم المؤمين وتعاطفهم، ر 6750]. (5) [رواه البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، ر 5665، ومسلم، كتاب البر والصلة والاداب، باب تراحم المؤمين وتعاطفهم، ر 6751]. (6) النِّسَاء: 29