الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣ترجمة المؤلف
ظهور العالم بالتضلع فى كثير من الفنون بما يعجز عنه فطاحل الامة و بالاحرى افراد العالم، يعد من خوارق العادة، نعم ظهر في بعض المصور جهابذة كبار وأئمة تعنو لمقامهم الرؤس، الا انه قلما تجد واحداً. فاق أهل
منهم
زمانه بدون عوامل واسباب وافرة: اما اننا نجد لاحدهم بيئة تسهل له الوسائل وتمده على استثمار مواهبه
واما ان نجد حكومة تساعد ما منحه الله من قوة الفكر وصدق العزيمة
وخصه به من العلم حتي يترك آثاراً فاخرة لا حفاد أمته يتلقونها بالقبول أما نشأة مثل هذا العالم في وطن عظمت فيه المحن وانعدمت وسائل الراحة وقلت مذكيات المواهب بل في وسط كثير الفتن اشتدت فيه وطأة الاضطهاد للعلماء العاملين وقويت فيه شوكة الذين يستنكفون عن قبول الحق والامتثال اللواجب فمن آيات الله التى تعجز عن اكتناهها العقول الراجحة على رأس هؤلاء العلماء العظام والاساطين الجهابذة والمالكين لازمة العرفان في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر قطب الائمة
ومجتهد الامة
اسم ونسبه و مواره
هو الامام الانجم والمجتهد الاكبر نادرة عصره ووحيد دهره الشيخ محمد ابن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن اسماعيل ابن علامة أوانه و مرجع الفتوي الشيخ محمد بن عبد العزيز المعاصر للولي الأكبر أبي مهدي عيسى بن اسماعيل المليكي اللذين جرى على أيديهما نسب الدين. الحفصي نسبة الى أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه. العدوي نسبة الى عدي بن كعب ابن لؤي القرشي جد أمير المؤمنين عمر، قال في أرجوزته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وآله ومعجزاته في ختامها: