أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٣شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وقال في سياق تقريع المشركين
(الشورى 13).
أَمْ لَهُمْ شُرَ كَوْا سَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
(الشورى (21)
وخاطب نبيه (ع) موجها فقال:
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعَهَا
(الجاثية 18).
وقال أيضا:
لكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَا جَا
(المائدة 48).
تشير الآيات السابقة، في جملة ما تشير إليه، إلى أن الشرع والشريعة هي جملة القواعد والانظمة ذات المصدر الإلهي) التي سنها الله تعالى لعباده منهج حياة تقام على أساسه الحضارة الإسلامية. وبهذا المعنى فإن الشرع هو الدين وأن الشريعة تشمل العقيدة والأخلاق كما تشمل الناحية العملية من عبادات ومعاملات، خلافا لما يذهب إليه بعض مؤرخي التشريع من أن الشريعة هي الجانب العملي من الدين وحده، وأن العقيدة شيء منفصل عنه، يكون مجموعهما الدين. وعلى أساس هذا الفهم قيل: الإسلام عقيدة وشريعة وبمراجعة تراث الفكر الإسلامي، ندرك أن هذا الفصل مستحدث، أملاه تطور الفكر وتشعب القضايا والموضوعات واستقلالها عن بعضها. وهذا الانفصام لم يعرفه الأقدمون الذين يرون الشريعة جميع ما سن الله تعالى لعباده من الأحكام التي جاء بها النبي ().
-? r.