أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الخلف للسلف مزيدا. ومن المفيد أن ننقل هنا ما كتبه المصنف في هذا الشأن حين قال: ولا مزيد على ما صنفه السلف الماضون ولا يدرك غايتهم المتأخرون ولكن لا بد في كل زمان من تجديد ما طال به العهد ودرس منه البعض تنبيها للغافل وتعليما للجاهل وتقريبا للمطالعة وتحقيقا لمن أراد جمع أصول الشريعة لأن كتب أهل عمان السالفة منها المختصرات التي هي دون الوصول إلى المراد، ومنها المطولات التي يشق جمعها على أهل الطلب والارتياد. وهذا كتاب يكتفى به عن المختصرات والمطولات لأنه جامع لأكثر المعاني بألفاظ مختصرة، فجمعت فيه، بعون الله وحسن توفيقه، ما يسره الله لي من آثار أصحابنا رحمهم الله - وما رأيته موافقا للحق من آثار غيرهم». ويجدر بنا، ونحن نعمل على إبراز الجهود المتميزه للشيخ خميس ــ أن نشير إلى أن التجديد أمر نسبي تحدده الظروف الموضوعية التي ينشأ فيها المجدد، كما تحدده الظروف الذاتية. فقد نحكم على عمل ما، وفي بيئة ما بأنه محدود إذا نظرنا إليه من خلال بيئة مغايرة تخالف الأولى في جوانب عدة، ولكن إذا نظرنا إليه من خلال بيئة صاحبه نفسها، تظهر لنا قيمة ذلك العمل وتميزه على ما عداه، وهكذا يجب أن نفهم ونقدر المجهود الذي بذله العلامة الشقصي، رحمه الله

الشيخ السالمي ومكانته الفقهية

التعريف بالسالمي:

ولد العلامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي الملقب بنور الدين سنة 1286 هـ بقرية الحوقين الجبلية إحدى قرى الرستاق. نشأ بها وتعلم فيها القرآن الكريم ومبادئ العلوم ثم أرسل لمواصلة تعلمه على أيدي مشايخ

-17 V-