أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

كانت موضوعا للجدل بين الإتجاهات الفكرية السياسية لدى المسلمين فترة طويلة من الزمن. فتكلم عن أحكام الفننة واختلاف الناس فيها، وفي الخروج على السلاطين الجورة وتولي أعمالهم، ودفع العشور والزكوات إليهم، وأحكام البيعة ونكث الصفقة، والإقامة تحت الظلمة … وهو من خلال طرحه لمثل هذه المواضيع أراد أن يضبط المواقف السياسية في الفكر الإباضي. أما في ما يتعلق بالمسائل العقدية، فقد تحدث عن الاختلاف في الخروج عن الأمة والاختلاف في الإسلام والدين والكفر والنفاق والشرك والبدعة والضلالة واختلاف الناس في القرآن … وربط هذه القضايا بمسألة الاجتهاد، وكون المصيب فيها محقا والمخطئ هالكاً …

سوف لن أنظر في هذا الجانب من الكتاب لأنه لا علاقة له بأصول الفقه، والوارجلاني بصنيعه هذا، قد جمع كتابين في كتاب واحد، حاول أن يربط بين موضوعيهما، من خلال مبحث الأقسام والوجوه التي يجوز فيها الرأي والإجتهاد، ويسيغ فيها الإختلاف غير النوازل».

يمكن أن أقسم كتاب العدل والإنصاف إلى ما يلي: 1 - مقدمة تعرض فيها إلى دواعي التأليف في هذا الموضوع بالذات دون غيره، وضبط قواعد البحث العلمي الموضوعي كما يراها، وحذر من آفات كثيرا ما يقع فيها العلماء حين البحث. ثم ختم مقدمته ببسط جملة من آداب تلقي العلم تكمن قمتها في التقوى وإخلاص النية لله تعالى وقبول الحق بقطع النظر عن صاحبه والابتعاد عن المجادلة إلا بالتي هي أحسن ومراعاة العدل والإنصاف مع الخصم … »

2 - الأبواب التمهيدية: تعرض المؤلف إثر المقدمة لأبواب تمهيدية تتعلق بأقسام العلوم وطرق المعرفة ووسائلها، ومسألة العقل والروح وأثر

_ YY_