أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ذلك في عملية التفكير وبحث في موضوع النظر، طبيعته وأقسامه ووجوبه، والاختلاف الواقع فيه بين المدارس الكلامية. وموضوع أحكام الخطاب والأفعال وأبواب الكلام والمباحث اللغوية.
3 - الأبواب الرئيسية: تعرض الوارجلاني لجل مسائل أصول الفقه التي
اعتاد الأصوليون بحثها. ونظرة سريعة في فهرس الكتاب تبين لنا ذلك. لم تأت هذه الأبواب مرتبة كما هو متعارف عليه بل كثيرا ما يدخل مواضيع كلامية مع المباحث الأصولية بمجرد العلاقة البسيطة، فعند حديثه عن الأمر والنهي مثلا تطرق إلى مسألة التبليغ والتكليف وحجة الله على الناس وأنواع الرسالات وطرقها، ثم يربط بها مسألة حكم الأشياء قبل ورود الشرع، ثم يعود إلى الأمر، ويبحث مسائله، ليعود ثانية إلى موضوع تكليف الكفار بالفروع ثم يعود مرة أخرى إلى أحكام الأمر ينتهي عند النهي وأحكامه ومسائله الأصلية و العارضة.
وفي مباحث الألفاظ تحدث صاحب الكتاب عن الظاهر والباطن والمحكم والمتشابه من حيث التفريق واختلاف آراء العلماء فيها، ثم يعقد فصلا لعقائد الباطنية وعوامل ظهورها وبعض أخبارها، وتحدث عن الظاهر وعلاقته بأهل التشبيه وأنهى بذلك الجزء الأول من الكتاب. بدأ الجزء الثاني بالحديث عن العام والخاص والتخصيص وتعرض لمعظم مباحثها المعهودة وأحكام مسائلها الفرعية. ثم تكلم عن الأخبار، وبين الموقف من السنة وأقسامها ومسائل التعديل والتجريح، والآراء في الصحابة وأثرها في رواية الحديث وأبواب الناسخ والمنسوخ والإجماع والائتلاف والاجتهاد والرأي الاختلاف فهو يرى أن الله تعالى قد رضي بعقول هذه الأمة عقولا، وفوض إليهم جل دينه تفويضا وجعل فيه النجاة إجماعا واختلافا،
221