أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢فالإجماع عصمة والإختلاف راحة .... ثم ختم بمسائل الإجماع والاجتهاد
الجزء الثاني من الكتاب.
وفي الجزء الثالث تعرض الموضوع القياس وأقسامه ومسائله ثم أنهاه بالمسائل السياسية التي سبق أن تعرضنا إليها.
منهج الكتاب: لقد كفانا الوارجلاني نفسه مؤونة البحث عن منهجه في تأليف الكتاب وعرض مادته، فقد فصل ذلك في المقدمة، وذكر أنه «اتبع الطريقة الوسطى واستعمل الجواز وطرح الشواذ وسلك مسلكاً قصدا بين الغلو والتقصير ليقرب المأخذ على المقتصد ويهون المشقة على المجتهد». يظهر من كلامه هذا أنه حاول الاستجابة لرغبة الطبقات الوسطى والعليا من المهتمين بالأصول. ثم ذكر أن طريقته في استخراج الحق من الباطل «التخلص من الميول والأماني في انتقاء الحق والتعويل على الأصول التي اجتمعت عليها الأمة، فجعلها منارًا له، واتخذها معياره، يأخذ ويعطي به، وضرب العلوم بعضها ببعض ليخلص لك الذهب من الخبث والحض من بين الدم والفرث. ووعد بعدم التقليد فيما يخالف التقييد والمنكر في الصدور والشواذ من الأمور والدين بين الغلو والتقصير، واستعمال الحذر في مظان التهم. لقد اعترف الوارجلاني بأهمية هذه القواعد في كل بحث موضوعي، إلا أنه اعترف أيضا بأنه قلما يسلم العبد من واحدة من الآفات، بل جملتها، فالله
هو
ملاك ما اعتمد عليه.
إذا كان المؤلف قد عرض علينا الجانب الأخلاقي في منهج التأليف، فإنه قد اعتني من حيث الشكل والمضمون بتقسيم المواضيع وتفريع المسائل وتفصيلها، والتمثيل لها وعرض الأقوال المختلف أدلتها ونبستها إلى أصحابها أحيانا، وبيان الصحيح عنده وذكر المختار من الأقوال. وفي المواضيع
222