أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤دراسة الكتاب دراسة متأنية ليس هذا مجالها، إذ أن عملنا مجرد وصف الواقع
الكتاب، وليس عملا تقييما له.
2 - البحث الصادق للبرادي
لم يصلنا، بعد العدل والإنصاف، مؤلف متكامل في أصول الفقه ووجب أن ننتظر القرن العاشر ليؤلف أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي «مختصر «العدل» ثم يشرحه شرحاً وسطا. وخلال هذه المدة الزمنية، وصلتنا بعض الكتابات العرضية، من ذلك أن ابن خلفون ختم أجوبته الفقهية بكلمة موجزة عن أصول الفقه في خمس صفحات، تعرض فيها لذكر أبواب هذا الفن وأهم مسائله بطريقة توحي بمعرفة المؤلف معرفة دقيقة لكل ذلك. وفي القرن الثامن، يمكن اعتبار قواعد الإسلام للجيطالي والإيضاح العامر الشماخي، وهما في الفروع، مصدرين للتعرف على أصول الفقه الإباضي، فقد اعتنيا بذكر أحكام المسائل الفرعية مقرونة بالدليل الشرعي، والقواعد الأصولية والفقهية العامة. ومهما يكن من أمر فإنه لا يصح أن نتحدث من تأليف في أصول الفقه بكل ما في كلمة تأليف من معنى، حتى جاء أبو قاسم البرادي (ق 98) فألف كتابه البحث الصادق والكشف عن حقائق العدل والإنصاف الذي توفاه الله قبل تمامه.
وهذا المصنف كما هو ظاهر من عنوانه، شرح لكتاب العدل والإنصاف للو ارجلاني، وعمل تقييمي ونقدي له اعتمد فيه على نقل نص الوارجلاني فصلا فصلا، ومسألة مسألة مع المحافظة على العناوين التي وضعها المؤلف نفسه. ثم ينهي نسخه بعبارة «اعلم إشعارا منه بانتهاء النقل والشروع في
الشرح.
_ YYE_