أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

يقوم عمل البرادي على تحديد الفكرة العامة للفصل المنقول فيحللها

بعرض الآراء المختلفة حولها، من كل المذاهب السائدة على الساحة الفكرية وإسناد الأقوال التي ذكرها الوارجلاني مرسلة إلى أصحابها من المذهب وغيره، والإحالة على مظانها بذكر المراجع والمصادر. لقد وقف البرادي موقف العالم النزيه فنوه بآراء الشيخ الصائبة، ورد أقواله التي جانبها الصواب. فنجده يذكر أنه قد سقط الشيخ في هذه العبارة وأجاز التكليف بلا ثواب وهو ليس بسديد». و «تفلسف الشيخ في هذا الفصل وخرج عما هو بصدده». ويؤاخذ البرادي المصنف على إغراقه في مسائل علم الكلام، فيعلق على ذلك بأن الشيخ قد خلط الخبيص با لحيس». وهذه السؤالات كلها حرية بأصول الديانات ومسائل الاعتقادات». ومن منهج البرادي المقارنة بين ما يورده الشيخ وما عند الآخرين كأبي حامد الغزالي مثلا. كما أكثر من المقارنة بين آراء المذهب الاباضي وآراء غيره مأخوذة من مصادرها، مع إقامة الأدلة على المواقف والآراء، وبيان نقاط الاتفاق والإختلاف.

وكما هو معروف عن البرادي من الصراحة في إعلان آرائه في أكثر المسائل حساسية وإشكالا خلال كتابه «الجواهر المنتقاة»، فإنه قد آخذ من الوارجلاني، في كثير من النقاط وانتقد على الأصوليين عامة طرحهم لمسائل لا طائل من وراء بحثها». لعدم الحاجة إليها واعتبرها من الترف الفكري ولم تمنعه سعة علمه من أن يعترف بعجزه عن فهم بعض المسائل والإجابة

عنها فمن عنده الجواب فليكشف الغمة ويشف الهموم، كفاه الله وشفاه». إن دراسة البحث الصادق ومطالعته متعة عقلية، تجعلك تكشف قواعد دراسة التراث وكيفية التعامل معه، وطرق النقد الهادف الذي يرمى إلى تقرير الصائب من الآراء وكشف الخطأ فيها، والتمييز بين الغث

_ YYO_