أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

التطور، وصلاحيته لكل زمان ومكان. ونحن عندما نتكلم عن الإجتهاد فإننا في واقع الأمر نتكلم عن دور العقل في الاستنباط والتفريع والبحث عن المقاصد سواء أكان موضوع الاجتهاد هو النص أو القضايا الحادثة التي لانص فيها. وبالنسبة لهذه الأخيرة يكون دور العقل فيها فهم المسألة والبحث عن العلل والرجوع إلى قواعد الفقه العامة بحثا عن إمكانية إدراج المسألة تحت ما يناسبها من تلك القواعد، ثم إصدار الحكم الشرعي الذي يوافقها. ولابد من الإشارة هنا التي أن قواعد الفقه إنما هي عبارات مختصرة صيغت بعد استقراء النصوص الشرعية تيسيرا على المجتهدين في البحث عن الحكم الشرعي للمسائل الحادثة. ومن هذه القواعد:

اليقين لا يزول بالشك وإنما بقين مثله

لا اجتهاد مع وجود النص

لا ضرر ولا ضرار

الضرر يزال

الضرورات تبيح المحظورات الأصل في الكلام الحقيقة

المشقه تجلب التيسير

الضرورات تقدر بقدرها

درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني

العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب …

ومن خصوبة الفقه الإسلامي، ودلائل سعته ورحابته تعدد أقوال المجتهدين، واختلاف آرائهم التي تسمح لولي الأمر - حاكم المسلمين - أن

-23 -