أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

(2) فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) (النساء (19). (3) ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) (الجاثية 18).

(4) ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين} (البقرة 145).

(5) وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك (المائدة (49).

(6) وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق} (الرعد (37).

ومما تقرر لدينا تأكيد التشريع الإسلامي على أن لكل حادثة حكماً، وأن للفقهاء المجتهدين، وهم ورثة الأنبياء الذين حملهم الله المسؤولية، أن يجتهدوا ويستنبطوا الأحكام لما يجد من قضايا، أداء منهم لواجب خدمة الأمة، من خلال فهمهم النصوص الفهم السليم وتنزيلها على الواقع، مستفيدين في من تعاون النقل والعقل توافقهما في البحث عن الحلول لقضايا الناس

ذلك

ومشاكلهم.

ومما انتهت إليه وقفتنا القصيرة مع الفقه الإسلامي أننا وجدناه قد ساير الأمة في قوتها وضعفها، وتأثر بأوضاعها إيجاباً وسلباً، وصور حالها أحسن تصوير. فالفقه ليس إلا فهماً بشرياً للوحي الإلهي قرآناً وسنة. ولا ريب أن الناس لعوامل عدة، يتفاوتون في ذلك الفهم وفي إصابة تطبيق النص على الواقع أو تكييف هذا الواقع بحسب ما تمليه النصوص، الأمر الذي أنتج اتجاهات مختلفة في الفقه ينطوي كل اتجاه على اجتهادات في المسائل والقضايا التي كانت تطرح للبحث الفقهي، والتي يمكن أن يستفاد من جميعها في