أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٤٣المنورة فكان تلاميذ عبدالله بن عمر وغيره يتهبيون إلى درجة ما من الرأي، ولا يطمئنون إلى تلك المصادر التبعية التي اعتمدها إخوانهم في الأمصار، والتي نظروا إليها على أنها منافس للسنة النبوية. وقد أطلق على هذا المنهج التشريعي مدرسة الحديث» أو مدرسة الحجاز.
شهد عصر التابعين من الناحية التشريعية جملة من العناصر يمكن
أن نجملها في النقاط التالية:
1 - ظهور الفرق العقدية التي كان لها أثرها في التشريع 2 - ظهور الوضع في الحديث وتأثير ذلك في الفقه والاجتهاد
ظهور مدرستي العراق والحجاز
4 - ظهور بدايات المذهبية الفقهية مع بقاء التواصل بين الفقهاء والعلماء. ه - بدايات التدوين الفقهي في شكل رسائل موجزة وفتاوى قصيرة لفقهاء القرن الأول وبدايات القرن الثاني إلا أن الفقه الشفوي يبقى هو المسيطر.
ثانيا: دور التوسع والتطور:
استمر هذا الدور على وجه التقريب من القرن الثاني إلى القرن السادس الهجريين، واعتبره مؤرخو الفقه العصر الذهبي للتشريع الإسلامي. ففي هذا العهد استكمل الفقه نموه وتطوره كغيره من مجالات الثقافة العربية الإسلامية. ومن أبرز عوامل هذا التطور اتصال الفكر العربي الإسلامي الغض بثقافات ومدنيات قديمة لها فلسفاتها ومناهجها الخاصة بها، وظهور طبقة الموالي الذي حرموا إلى حد ما، من المشاركة في الحكم الذي احتكره العرب من بني أمية وبني العباس، فوجدوا في العلم والفكر عزاء وسلوى. والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى فأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
_ er_