أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٧٢جعلت الله علي يمينا إن هو جاء لأجعلن في بيتي سرورا ولا أنام ليلي حتى أصبح في لهو وحديث، وقد جاء. فما تأمرني؟ قال لها: إني آمرك أن تعمدي إلى هذه الليلة التي جعلت الله فيها ما جعلت فتقعدين في المسجد فتصلين وتذكرين الله وكفري عن يمينك. ومن الأعراف والتقاليد أنه سئل عن رجل زوج ابنته على ألف درهم في خادم، وألف درهم في جهاز، وألف درهم تركة، فبلغ ابنته فرضيت، وقالت لم اذن لأبي أن يترك شيئا. قال: ليس لها ذلك أن تترك ما صنع أبوها إذا كان ذلك صنيع أهل بلادها وهو جائز. ومن المسائل التي تكلم فيها الإمام جابر ذات العلاقة بالبيئة البصرية كثرة قضايا المماليك والفقد وإسلام النصارى وحكم الأولاد إذا أسلم أحد الأبوين. ومما يلاحظ عند الإمام جابر أنه إذا اجتهد في مسألة، ولم يتبين وجه الحق فيه استشار من يثق فيه أمثال الحسن البصري أو أساتذته في الحجاز إن أمكنه ذلك، وإذا لم يمكنه ذلك، أو لم يطمئن إلى اجتهاد من استشاره من المجتهدين توقف عن إصدار الحكم خشية أن يفتي الناس بخلاف الشرع فيقع في المحظور، فمن لك قوله في رجل قال لإمرأته: فرجي على فرجك حرام قال: لا تحرم عليه، ولا يكون طلاقا ولا أدري أيجعل عليه كفارة يمين أم لا، بناء على قاعدته المستنبطة من حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن الأمور ثلاثة أمر بان لك رشده فاتبعه وأمر بان لك غيه فاجتنبه، وأمر أشكل عليك حكمه فقف عنه.
و إلى جانب هذا، فقد يتفق الإمام في بعض أحكامه مع بعض المجتهدين كالقول بأن العمرة لا تجوز إلا مرة في السنة، وهو الرأي الذي يذهب إليه زميله الحسن البصري. وقد يتفرد بآراء لم يتبعه فيها أصحابه من بعده. فهو على سبيل المثال لا يرى تزويج الصبيان حتى يعقلوا لحديث بلغه عن النبي
_ VY_