أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ب - فقه مبني على العناية بالمقاصد والنيات. فالمخطئ في التلبية

بالحج إذا لبي بالعمرة خطأ أو العكس ليس عليه من غلطه شيء. ج النظر إلى مقاصد الشرع في إصدار الحكم. فقد روى عمرو بن هرم أن جابر بن زيد سئل عن المرأة تحمل الصبي ثم تمس ذكره وقد

-

توضأت، فهل عليها الوضوء؟ قال: لا، لأن الصبي ليس كالرجل. د ـ اعتبار الضرورة بقدرها. فقد سئل عن الصلاة في السفينة، فقال:

يقوم ما قدر على القيام، فإذا لم يستطع القيام فليصل قاعدا. هـ ـ استعمال الرأي والقياس في أبسط صوره، إلا أنه لم يكن يسمح بأن تدون آراؤه إلى جانب القرآن والسنة وآراء الصحابة مخافة الاختلاط. ذكر الربيع بن سليم بن عبيد قال: قلت لأبي الشعثاء إن أبي منعني أن أحج الفريضة فما تقول؟ فقال أبو الشعشاء: فكم الصلوات؟ قلت: خمس. قال جابر أخبرني لو نهاك أن لا تصلي، واحدة أكنت تاركها؟ قلت: لا. قال: فحج و ـ سد الذرائع. فقد روى الربيع بن حبيب عن جابر بن زيد أنه كره أن تلبس المحرمة القرط والسوار.

ز - الميل إلى التعليل تعليلا عقليا من غير تعسف، وقد رأينا كيف أنه فرق بين الصبي والرجل في انتقاض الوضوء وعدمه بمس الذكر، إذ العلة عنده احتمال وجود اللذة.

ح تعدد الأقوال في المسألة الواحدة أحيانا.

ط ـ الاستدلال بفعل الصحابة، فقد بلغه عن عائشة أم المؤمنين، لما قتل طلحة، انطلقت بأختها أم كلثوم فاعتدت عندها في بيتها، مستدلا بذلك على جواز اعتداد المرأة في غير بيت زوجها.

هذه بعض الملاحظات التي حاولنا استخلاصها من فقه الإمام جابر

_ VE_