أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٨٨بقول إبراهيم، وتدع قول جابر وأبي عبيدة. قال لي: رجل مقلد؟! ومالي لا آخذ بقول من أرى قوله عدل؟؟!. وهكذا يتبين لنا أن الفقه الإباضي قد نشأ بعيدا عن الضغوط العصبية، رافضا للتقليد محترما لأصحاب القول الأعدل مهما كان اتجاههم الفكري، مادام في إطار الإسلام، ولكنه، في
المقابل، يرد على هؤلاء أقوالهم إذا رأى الصواب خلاف ماذهبوا إليه. ويجمل بنا في خاتمة هذا الفصل أن نشير إلى أنه مع نهاية القرن الثاني للهجرة، تبينت ملامح الفقه الإباضي، وتجذرت أصوله، وتم تدوين أقوال الفقهاء المؤسسين لهذه المدرسة بكل ما في كلمة التدوين من معنى. فترك لنا هذا القرن والذي يليه ثروة فقهية كبيرة، أصبحت فيما بعد مادة لاجتهاد الفقهاء ومنهجا يتعاملون على أساسه مع الحوادث المستجدة. يعود الفضل بالدرجة الأولى، إلى الأستاذ النامي في البحث عن هذا الإنتاج في المكتبات العامة والخاصة، وحصر أهم ما تحصل عليه، والتعريف به وسنكتفي بسرد هذه المؤلفات. ونحيل من يرغب في مزيد من الاطلاع على أطروحة الأستاذ النامي. ومن أهم ماذكر من هذا التراث:
1 - جوابات الإمام جابر ورسائله.
2 - كتاب الزكاة لأبي عبيدة.
3 - مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني.
4 ـ نكاح الشغار لأبي سعيد بن عبدالعزيز.
ه ـ الديوان المعروض على علماء الإباضية. وهو مجموعة كتب وروايات وأقوال نسب أكثرها إلى الإمام جابر أو أحد التلاميذه، أو إلى علماء الإباضية المتقدمين في الكوفة والمدينة وغيرهما، يضم هذا الديوان:
أ (كتاب الممتنعين من الحدود.
-^^_