أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ب كتاب العمال ومن يلي الناس.

جـ) كتاب كفارات الأيمان. وهو مجموعة آراء منسوبة إلى أهل الكوفة.

د) كتاب الديات.

هـ) كتاب القسمة وتفنين أصولها. وهو مجموعة آراء منسوبة إلى أهل الكوفة.

•

يسير

و) كتاب البيوع ز) كتاب الجعل والاجارات. وهو مجموعة آراء منسوبة إلى أهل المدينة. أدرك الإمام أبو عبيدة بعد وفاة شيخه أبي الشعثاء الذي كان تلاميذه وأتباعه بوحي من شخصيته القوية التي اكتسبها من علمه الواسع، وتتلمذه على صحابة رسوله الله)، أدرك ضرورة إقامة إمامة على نهج الخلافة الراشدة خاصة بعد أن نجحت مجالس البصرة السرية في توفير العنصر البشري اللازم لذلك فإنه كان يؤمن بأن قوة السلطة السياسية لا محيد عنها لضمان استمرار هذه الحركة لتحقيق الهدف المنشود على كل

المستويات.

راهن أبو عبيدة، منذ البداية، على الأطراف البعيدة عن مركز الحكم الأموي ثم العباسي، حيث كان الثقل السياسي قويا، لقد آمن، بحنكته السياسية وتصوره الحركي، أن البصرة لا يمكن أن تكون صالحة لنشر أصول الحركة، واستقطاب الرجال المخلصين. فقد كانت إلى جانب الكوفة «مصنعا لتخريج الرجال في ميادين السياسة والعلم، كما كانت أيضا مركزا اقتصاديا كبيرا يأتيه الناس من كل مكان فيكثر الصادر والوارد إلى درجة تصعب معها مراقبة ما يجري فيها مراقبة تامة. استغل أبو عبيدة ذلك الوضع، فكوّن الرجال حتى إذا اطمأن إليهم حملهم مسؤولية إقامة كيان سياسي بعيدا عن أنظار السلطة المركزية مستغلين نقمة الأمة من جور ملوك

_19_