ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

ج/

وقال: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَاءَ اتَيْنَهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ، نَرفَعَ دَرَجَاتٍ

مَن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمُ عَلِيمٌ)

وقال:

(6 الأنعام 83).

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيشَقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِيتَقًا غَلِيظًا) لِيَسلَ الصَّدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا)

(الأحزاب (87)

وقال: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى مُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)

(87) الأعلى 18 - 19).

نعلم من هذه النصوص القرآنية الكريمة أنّ الله اصطفى إبراهيم واجتباه وأوحى إليه وأنزل عليه صحفا كما نعلم أن إبراهيم نفسه تضرع الى ربه عندما امتثل لأمره ورفع القواعد من البيت مع ابنه

إسماعيل في مكة المكرمة أن يبعث في أهلها رسولا منهم. وإذا علمنا أن الله اصطفى آدم من قبل واستجاب لدعاء إبراهيم فأرسل سيدنا محمدا وجعله خاتم النبيين والمرسلين ندرك أن فضل الله على الإنسان عظيم، ذلك أنّه لم يكله إلى نفسه، وإنما تكرم عليه واختار له بشرا من جنسه وأيدهم بالوحي ليبقى هذا الإنسان على

صلة بربّه عبر الزمان وعبر المكان.

- 117

-