ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

تمهيد

هل تعرف إبراهيم عليه السّلام؟

يقول عز من قائل:

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتَا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَتَنَهُ وَهَدَتْهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

120

دوج

(النحل 120 - 122).

ذلك هو إبراهيم الذي أراه الله ملكوت السموات والأرض ليكون من الموقنين فكان

ذلك هو إبراهيم الذي أخذ من ربه الميثاق الغليظ، وآتاه رشده، وأتم عليه نعمته، وجعله من أولي الأيدي والأبصار، ومن عباد الله المصطفين الأخيار في الدنيا والآخرة، وأخلصه خالصة ذكرى الدار، واتخذه خليلا، وكان به حفيّا وآتاه الله الحجة على قومه، وآتاه صحفا، وجعله من شيعة نوح وآدم عليهما السلام، ورفع درجاته، وبوا له مكان في البيت فأذن في النّاس بالحج، وجعل في ذريته النبوة والكتاب والملك وترك عليه في الآخرين، واستجاب لدعائه

إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ

- Ir -