ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ

(3 آل عمران 164).

ذاك هو إبراهيم ما كان يهوديًا ولا نصرانيا وإنما كان من المسلمين إذ تبرأ من الشرك ومن المشركين، فسلّمه الله من حر الجحيم، وكانت النار عليه بردا وسلاما. ثم ذهب الى ربّه بقلب سليم، فاستجاب له ووهبه من الصالحين، فصدق الرؤيا، وتله للجبين، وفدى الله ولده بذبح عظيم فكتبه ربه في عداد المحسنين.

ذاك هو إبراهيم الذي وفّى فأمره الله ليطهر البيت للطائفين والعاكفين والركع السجود بعد أن رفع قواعده مع ولده إسماعيل، ثم أذن في النّاس بالحج فجاؤوا رجالا وعلى كل ضامر ومن كل فج

عميق

لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ

على مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ

(22) الحج 28).

الله صبغة من عباد

ذاك هو إبراهيم صبغة الله، ومن أحسن من الله المؤمنين المحسنين كريم أواه حليم منيب، إنّه لجدير بأن يكون إماما، وأن يكون أسوة حسنة لمن يرغب في التمييز بين معسكر الكفر ومعسكر الإيمان، دون أن تنطلي عليه الحيل، وذلك ليترك الزبد لأن

الزبد يذهب جفاء، وليستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها

0 14

-