ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

الدعاء إذا كان، مردودا وما أكثر الذين يلهجون بالدعاء، وما أقل

عدد الذين يستجاب هم {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَكُورُ)

إنّه

(34) سبأ 13).

حسن القبول يجعل إبراهيم دائما بين الخوف والرجاء، الخوف

من أن تردّ دعوته فيكون والعياذ بالله من الخاسرين، والرجاء في أن يتقبل الله دعواته فيكون من الفائزين في الدارين دار العمل ودار

الجزاء.

ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. وبعد طلب قبول الدعاء يسأل الله المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين متى؟ نعم في أصعب الأحوال يوم يقوم الحساب، وقد علمنا من قبل ما للايمان بهذا اليوم من أثر إيجابي في حياة الناس، وما للكفر به من

ذلك هو

أثر سلبي في حياتهم. إبراهيم في نبراته الدعائية الأربع في هذا السياق القرآني الكريم من سورة إبراهيم جاءت شاملة لأمور الدين والدنيا والآخرة. من أمور الدين: واجنبني وبني أن نبعد الأصنام (عقيدة) اجعلني مقيم الصلاة ومن ذرييتي (عبادة ربنا ليقيموا الصلاة (عبادة) تقبل دعاء (عبادة من أمور الدنيا: اجعل هذا البلد آمنا (سر العمران) اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم (عمران) وارزقهم من الثّمرات (عمران).

ww

-