ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

من

الله، فالواجب أن تقابل بالحمد والشكر، وذلك بتسخيرها في طاعة الله، وهنيئا لإبراهيم إذ جعل الله كلا من هذين الولدين نبياً. كما يعلم إبراهيم البشرية ألا تتوقف عن الدعاء الله وألا تقنط من

رحماته وذلك بالتأكد على أن الله سميع الدعاء.

الدعوات:

- رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي).

إنّه الإلحاح على هذه العبادة ـ الصلاة - لأن إبراهيم يعلم أنها محور العبادات جميعا لأنها تواكب الإنسان في كل حين، خاصة بالمسلك الذي حدده الإسلام مع محمّد عليه السّلام، نعم إنها الصلة المستمرة بالله عز وجل.

ولا يستأثر بإقامة الصلاة لنفسه، وإنّما يرجو أن تكون هذه الإقامة

ww

سمة بارزة في ذريته ليكونوا أهلا بحق لأنعم الله حيث أسكنهم عند بيته الحرام ومعلوم لدى كل مسلم أن إقامة الصلاة لا تعني مجرد الحركات، وإنما المقصود بها أداؤها بكل مستلزماتها، من طهارة مادية ومعنوية، وخشوع على أحسن الوجوه، وبذلك يكون لها الأثر الطيب في الحياة، وترفع في الآخرة الدرجات.

- ربنا وتقبل دعاء. ياله من نبي كريم يسأل ربه أن يجعل دعاءه مقبولا إذ ما قيمة

- IET -