ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

:

الخاتمة

لقد حرصنا في هذه العجالة - يا طالب الاستقامة ـ على أن نتعايش في رحاب خليل الرحمن فقبسنا من تجربته الإيمانية الصادقة بعض الأنوار السنيّة عسى أن نستنير بها في هذه الحياة الدنيا، وعند مماتنا،

وفي قبورنا، وفي محشرنا يوم تبيض وجوه، وتسود وجوه. نعم إنه أسوة حسنة بحق لأنه بشر رسول جمع خصال الخير فكان أقرب ما يكون إلى الكمال وكيف لا يكون هكذا وقد شهد أن ربه کان به حفيا، وقال أسلمت لرب العالمين طالما أمره ربّه

بذلك.

ولقد تمثل هذا الاستسلام الله صريحا في مرحلة الرفض حيث تصدى لأبيه وقومه يثبت لهم بكل ما أوتي من قوة أنهم في ضلال مبين، ولم يثنه عن عزمه إصرارهم على عبادة الأصنام، وتحول من القول إلى الفعل إلى أن بلغ القمة في التضحية وكانت النار عليه بردا

وسلاما.

وكانت الهجرة، وييسر الله مرحلة الإيجاب وإذا به في رحاب البيت العتيق الذي أرسى قواعده مع ولده إسماعيل، تنطلق على يديه الحنيفية السمحة، ويسأل أن تكون في ذريته فكانت ويسأل الله أن يبعث رسولا في هذه الذرية فكان وإذا بنور الإسلام ينبثق من

100 -

-