ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

ثم أمر الوالد ولده بأن يقرأ الآية السادسة من سورة الحجرات، فقرأ:

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَا فَتَبَيَّنُوا

أن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ}

ثم قرأ الوالد قوله تعالى:

(49) الحجرات (6)

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَ مَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا}

وقوله تعالى في صفات المؤمنين:

(4) النساء/ 58)

وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَنَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}

(23) المؤمنون / 8)

وهنالك بدت علامات الدهشة على الولد إذ لم يفهم بالضبط العلاقة بين هذه الآيات وبين ما هم في صدده من الحديث عن طبعات الكتب، فانطلق

الوالد يبين

علم الله تعالى المسلمين مراعاة حقوق الغير المادية والمعنوية، وبين الرسول عليه السلام أن من صفات المنافق أنه إذا اتومن خان، وأنت ترى مدى إلحاح آية الدّين على الكتابة - أي التوثيق - (فاكتبوه ـ وليكتب - كاتب - كاتب - أن يكتب - فليكتب ـ كاتب) وذلك حتى يؤدي المدين ما عليه من دين في الأوقات المحددة وبالأقدار المضبوطة

كما ترى أن الله يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها كما يأمر المسلمين بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فأداء الأمانة حينئذ فريضة في الاسلام يثاب على فعلها ويعاقب على تركها والله تعالى جعل من صفات المؤمنين أداء الأمانة، كما

IA-